السيد هاشم البحراني

301

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الحديث ولي إليك حاجة ، فقلت : مقضية إن شاء الله تعالى ، قال : إذا كان غد فأت مسجد بني فلان كيما ترى أخي الشقي . ثم فارقته وطالت علي ليلتي فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصفه لي وقمت أصلي معهم في الصف الأول ، وإذا أنا برجل شاب وهو معتم على رأسه ووجهه فلما ذهب ليركع سقطت العمامة عن رأسه فرأيت رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فما عقلت ما أقول في صلاتي حتى سلم الإمام فالتفت إليه وقلت له : ما هذا الذي أرى بك ؟ فقال لي : لعلك صاحب أخي بالأمس . قلت : نعم ، فأخذ بيدي وأقامني وهو يبكي حتى أتينا إلى منزله فقال : أدخل ، فدخلت فقال لي : انظر إلى هذا الدكان فنظرت إلى دكة فقال : كنت مؤدبا أأدب الصبيان على هذه الدكة وكنت ألعن عليا ( عليه السلام ) بين كل أذان وإقامة ألف مرة ، فخرجت يوما من المسجد وأتيت الدار فانطرحت على هذه الدكة نائما ، فرأيت في منامي كأنني في الجنة متكئا على هذا الدكان وجماعة جلوس يحدثوني فرحين مسرورين بعضهم ببعض ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أقبل وعن يمينه الحسن ومعه إبريق وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال للحسن : اسق أباك عليا ، فسقاه فشرب ثم قال : اسق الجماعة فسقاهم ثم قال : اسق هذا النائم المتكئ على الدكان ، فقال : يا جداه أتأمرني أن أسقيه وهو يلعن أبي في كل وقت أذان ألف مرة ، وفي يومنا هذا قد لعنه أربعة آلاف مرة ، فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد أقبل إلي وقال لي : ما بالك تلعن أباه وهو مني وأنا منه فعليك غضب الله ؟ ثم ضربني برجله وقال : غير الله ما بك من نعمة ، فانتبهت ورأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير . ثم قال المنصور : يا سليمان ، بالله هذان الحديثان عندك ؟ فقلت : لا ، فقال : يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق فقال الأعمش : فقلت يا أمير المؤمنين ما تقول في قاتل الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : في النار ، [ قلت : ] وكذلك من قتل ولده ؟ فأطرق ثم رفع رأسه وقال : يا سليمان الملك عقيم ، حدث في فضائل علي ما شئت ( 1 ) . قال هذه الرواية لم يذكر فيها أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة بل ذكروا فيها : وجماعة ، وهذا يعني أن ذكر الثلاثة في رواية موفق بن أحمد المتقدمة من وضع بعض العامة ، على أن الرواية الآتية إن شاء الله تعالى من طريق ابن بابويه لم يذكر فيها الثلاثة ولا جماعة ، وابن بابويه روى الحديث من طرق كثيرة .

--> ( 1 ) أنظر : أمالي الصدوق 520 / مجلس 67 / ح 2 . والروضة في المعجزات 130 ، والثاقب في المناقب بتفاوت : 230 .